تحية فلسطينية للثورة السورية

يناير, 2012 -

21 .1 . 2012

اليوم العالمي لنصرة الشعب السوري

من أجل الحياة ، من أجل الانسان ،

من أجلنا نحن ومن أجل الأخوة …

منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية وثقتنا به لا تشوبها شائبة لذا نرى أن من واجبنا أن نحذره من خطر التدخل الأجنبي وأن نشد على أياديه للحفاظ على سلمية الثورة التي عودتنا منذ بدايتها على رفض الطائفية والفئوية.
منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية بثبات، رغم تعثر خطواته التي يقطعها إجرام نظام بشار الأسد بأسلحة كانت أولى بحرب تحرير أرضه المحتلة، أو يقطعها اختلاف من ائتمنهم الشعب السوري على تمثيله.
منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية يسقط في مسيرِه شهيدا من يسقط، دون أن يَحدّ القتل ومحاولة تفريق الصفوف  من صموده البطولي.
منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية والعالم كله يُحلل شعارات مظاهراته وتحقق الفضائيات نسب المشاهدة المرتفعة فوق دماء شهدائه ويبيع الإعلام الكلام والصور عن حرب أهلية أو مؤامرة،  ويتهالك على سورية من لم يدعموا يومًا الحرية والديمقراطية في شرقنا، معتقدين أن مؤامراتهم ونواياهم تنطلي علينا. ونحن على ثقة أن هذه المؤامرات ستتهاوى عند أقدام الشعب السوري العربي العريق، حالما يستعيد عافيته.
عشرة شهور ونحن نتفرج ونؤدلج الموقف ونتفادى مشاهدة الجثث الممثل بها والنساء اللواتي لا يتظاهرن خوفا من الرصاص وننتقي القناة التي سنشاهد فيها خبر استشهاد ثلاثين وسبعين ومئة سوريّةً وسوريًّا ونخجل من تضامننا البائس. . وعندما ينتهي كل يوم ثوري تنام عشرات الأسر السورية دون أحد أبنائها ودون أن يقاسمها ألمها أحد.
نحن نشطاء ومدونون فلسطينيون، وفي يوم التضامن العالمي مع الثورة السورية، نؤكد وقوفنا  إلى جانب الشعب السوري الثائر. نرفض بشدة استخدامنا واستخدام قضية فلسطين كسجادة يكنس نظام الأسد جثث ثوار سورية تحتها ثم يدوس عليها أمام عيوننا جميعا. لنفكر عميقا بما يدور حول الثورة السورية وداخلها لكن لنترك التحليل المفرط والفذلكة جانبا لأن الثمن ليس أقل من دماء إخوتنا. لندعم الثورة السورية لتظل ثورة ترفض التدخل الأجنبي وتلفظ الطائفية وتحتفظ بسلميتها، فدون ثقتنا جميعا بها ودعمنا لها لن يكون لنا أي حق بالتنظير والمزاودة على الشعب السوري الذي يُقتل كل دقيقة.

مؤثث بالرحيل

يناير, 2012 -

لأن الولادة فيه سيكون الرحيل منه،

ومن موت يأتي إلى موت يذهب ..

فالوقت فارس الفراغات ومَعبد للكلام العابر،

والعمر يرتع خلف تفاصيل الغموض أو الوضوح .. سراباً ،

صوت الغريب شق خاصرة الحاضر

وكسر الظل الذي يفيض بسر الوجود !

أسئلة تتكاثر على اغتصاب إرادة الأجوبة ،

وعلامات النداء مبحوحة الحنجرة !

لا مكان لفضيلة على الطريق ..

فالوقت سيف ..

الوقت فارس الفراغات ومَعبد للكلام العابر

والذكريات مسبحةُ انفرطت حباتها وتناثرت ،

لا نبوءة لجرح ينسل عن أمه !

ولا وحي يضيء الرصيف بالضياء ،

أعرف مالا أعرفه !

عن ولادة الأسماء ، وعناوين الغرباء

وأعرف ما يرتعد في ركن أفئدتهم من الهوى ..

أعرف مالا أعرفه !

عن وطن يقطن في الخفاء ، وغياب يَسقى الأرض الصماء،

عن حبل غسيل يشكو الوحدة وفصولٍ من الجفاء

أعرف ما لا أعرفه

عن ما هو آت من ضياع !

شذرات 2011

ديسمبر, 2011 -

1-  حب

صوت يصلي في ضلوعي

لقبلة غير معروفة

.

2-  لوعة

على حافة ذاك الردم
أم تقف تتوسل التراب ألا يقبر الدفء ،
عيونها ترشق المكان بوابل من لوعة
تحتضن الحجارة التي ابتلعت براءة طفلها الصغير، ليرحل إلى السماء
وفي السماء ينظر لها بابتسامة من غيم اللهفة
فتمطر عيونها دموعاً من اشتياق ،
وما زال العلم ذات الألوان الأربعة غارق في صخب الوشاح الأسود
والطفل هناك يلقي بحجارته !

.

3 –  صلاة

كالنهايات ، كالبدايات ..
صلاة ، ع نهار يسلك كل يوم طريقه للانتحار الأخير
صلاة ع أغنيات تنمو بألوان الله ،
ع غيمة خدعتها الريح ،
ع ساحر معطوب أضاع قبعته
صلاة ، ع أحلام الصغار النائمة ،
ع طمأنينة شيعت نفسها أمس في بلاد العرب
صلاة لكَ ، لي و لأصدقاء فرت من تحت أقدامهم الأرض !

.

4-  بريد قصير

صديقة سيئة أنا
أشبه بورقة صفراء مرت عليها أقدام الزمان
حيرة الأسئلة النحيلة وتلعثمها
ذاكرتي منهكة ولا تعيرني أي فكرة
أفكر في استعارة وجه آخر وشراء صوت ينام طويلاً
متعبة أنا ويأخذ الوجع شكل سكين
لو أني أخلعني مني وأمضي !

.

5-  غربة

على قارعة الظلام
دُقت أجراس النعي ، ُحمل نعش الغياب ، وفي العزاء تسأل:
من و أين ” أنا ” ؟!
لا أحد أخبرها كيف كبرتُ وما زالت صغيرة ، ولا أحد أخبرها كيف كانت تضحك وتبكي!
وكيف حملت وزر الذاكرة التي تناثرت سنابلها اليانعة في حقل التيه
تحاول في كل مرة الذهاب إليها، تنظر للمرآة ..
وعندما تعتقد أنها عثرت عليها ، لا تعرفها !
فتستغسث صراخاً بالمقابر
أن أخبريني كيف البقاء بلا ” أنا ” وكيف العودة بلا ” هم” ؟!

.

6-  سكون

الكون الذي يسير بمحاذاة التعب ، أصبح يألف وجه النهار المهاجر ،
طفلة أضاعت حقيبتها ،
فقير يبحث عن موطن الفرح ،
صوت تنحره سكين الوقت ،
ظل يلاحقك بخديعة جديدة،

سكون و سكون

إلا من صوت ارتطام الجسد بالأرض .

.

7-  رسالة إلى رجل آخر

سيبقى كلُ شيء ع حاله ،
” أنتَ “
لو ذهبتَ ،
الطاولة وأكواب الحنين ،
أغنية الطفل الصغيرة ورائحة الشوق
صوتكَ والطمأنينة التي تصلي في ضلوعه
سيبقى كل شيء ..
أنتَ ، المطر المكتمل بالزينة
أنتَ ولذة الذنوب
سيبقى كل شيء للغد
وستشرق الشمس لينبت للحلم أجنحة
لتطيرَ اليّ
سيبقى كل شيء
أنتَ والغياب والسجائر والرصيف
وجهكَ الذي أحب
سيبقى كل شيء ع حاله
ولأني أكره ارتداء صوتي للصدى

ولأني أرغب في الاحتفاظ ” بكَ ” بمكان آمن ودافئ
سأترك للحنين شق ليتسرب لي .

.

8-  فكرة

مازلت أمشي باتجاه طريق الشرود
أفكر فقط
أفكر بطعم الفجر ، بحنين الغصن للشمس، بالصمت ،
بالضحك اليتيم ، والصدق الذي غير ملامحه الكذب ،
أفكر بوجه ” ضياء ” الذي يدس صوت البكاء في الجيب الخلفي ، و يبتسم
بصوتكَ وحديث متمرد ،
أفكر برسالة لا استطيع صنعها ،
أفكر
فاختفي خلف الفكرة !

.

9-  مرحلة

ستشتكي أمي اليوم من الشياطين ،

 وستغلق النافذة كي لاتستمع لصوتها المنحور عبر المذياع ،

وأظنها ستفضل عدم الاستيقاظ من النوم،

كي ترتب في بيت الحلم الأيام الماضية استقبالا للجديد هذا ،

اليوم عطلتها الرسمية من العمل سترغب كثيرا أن تصلي وتتلو دعواتها ،

ستنتظر الله ليرسل لها الوديعة ،

أمي الآن تصلي صامتة و تغرق في حديث طويل مع الله

وأنا الكافرة بهذه الساعات لا أستطيع أن اصدق أنها ستنجو من بلاهة هذا اليوم !

.

10-  غياب

وجه الليل بائسُ ، أزقة المخيم خرساء ،

الريح تركض في الخلاء بلا خريطة ، جدران البيت عارية ،

الفجر سيسجل الغياب ، وبائع الكعك سيرتكب جريمة القتل بحق الساعة السادسة  ،
اليوم لن يأتي يا أبي
فعجل.

.

11-  تكرار

نهار مبتور وفجيعة متكررة
مدن شاحبة ، أزقة خاوية ونوافذ مشرعة!
أماني لم تكتمل بعد نصابها  ، لوحة على حائط مهمل ،
بقايا صور وورق أكلته نيران الأيام ،
صدى أصواتٍ تركلها الريح بعيدا
أنفاس منهكة و شيءٌ من البكاء ،
دم يجري كنهر من الضحك المنحور
ليلٌ يتلوى كأفعى وفجر يرتعش على وقع النداء
أن حي على يوم بلا جديد !

.

12-  لا شيء

وهذا الذي يسير بمحاذاتي
كأغنية محشوة بالبكاء !
يمشط الطريق ،
يركل الحيرة النحيلة إلى أقرب مسافة منه
يشرب كأس أسئلته المتلاحقة .. ثم يترنح !
هذا الذي ما يزال يسير بجواري ،
لا شيء !

.

13- نداء

يا فجرٌ ..
يا سيف المهند على عنق الليل
استبح كل ما مضى
وأطلقني !


اسمك البلاد ..

ديسمبر, 2011 -

باسم الله ..

باسم الأيام التي تتهجى التاريخ

باسم عين الحلم الصغير، ودفئ القلب الكبير

باسم الصرخة الأولى التي نطلقها للحياة ، وللفرح الذي يطرق الباب خلسة حتى لا يسرقه الأعداء

باسم السماء ، المطر ، والذكريات المشردة ، ورائحة الدخان ، وهمس الصور ، والصمت،  باسم الحنين الذي يستضيفنا لكثير من الوقت ،

وهناك ،

هناك  الاستثناء

يُخلق منه كل شيء استثناء

باسم أصواتنا التي تضحك وتخفي البكاء ، لتنير الطريق

باسم أول الأشياء الباقية

والوطن الدافئ ، باسم الصفاء الذي يرقد بسلام باسمك

سيصلي الوقت ليلفظ التاريخ أغنية للبلاد هناك

هكذا هم دائما يصلون للحرية والسلام ، يسجلون الدعاء النابت في القلب لتاريخ يُحفر على ورق شفاف لا يذوب

يصلون للحب وينعسون ، وللنوم طقوس مختلفة

كنا صغار ، وكان الحلم صغيراً

كبرنا ..

كبرنا وكبر الحلم أكثر ، وما عاد يتسع له التاريخ

كبرنا .. وصار ما بداخلنا أكثر اتساعاً من الحياة ،

فأودعناه في روح معلقة بسقف حلم ،

تمضي الأيام ،

تمضي لكنها لا تستطيع أن تراودنا عن الحب والأعياد وعن الصور ، والذكريات ..

كم مرة تشرد الفكرة إلى السماء وكم مرة تهرب الأسماء ،

تمضي الأيام برائحة المقاعد القديمة ، الأقلام ، رعشة اليدين والبرد المتسرب من شقوق القلب

كنا صغار وكبرنا ..

لنقتل الوقت بكثير من الذاكرة

لنعبر الأماني ولا حاجة لنا في الطريق إلى البوصلة

بل للتنفس بعمق

،،

النهار مجرد كذبة اعتيادية

تشرق الشمس ، تبدأ الحياة بصوت فيروز ومناسك الصباح ، القهوة ، وصوت من نحب

العصافير ، أطفال المدارس

الشوارع الممتلئة ، صوت مواتير السيارات

الدخان ، الموظفون إلى أعمالهم

الباعة المتجولون ، المقاهي والدكاكين

ثرثرة النسوة ، ضجر الجدران

كلها تختلط ببعضها قبل ممات الشمس المكرر لاستقبال الغروب

يبقى صوت واحد عابر بلا ضجيج

” الصمت “

تمر الأيام وتبقى

لتقول بصوت عالٍ

هذا أنا ، كنتُ هنا

فلا معنى للوجود دون اثر لي هنا ،

ودون أن يعلم هذا الكون كم من العمر يمضى ونحن نحلم بصوت يشبه وجه طفل صغير يصافح الأيام

باسمك .

ولادة لقاء ميت ..

نوفمبر, 2011 -

يحمله بالتفاصيل للكون الكبير هذا ، وكل ليلة يختلس منه بعضا من الوقت للتفكير بعمق المحبة التي تتكاثر في البعد ، فيرسم ابتسامة ليعلقها على عنق الذاكرة، قلبه موصول بماضٍ يأسره لجسد الغد المبتور الذي يبتلعه طريق المجهول،

منهك ، يحمل الفكرة في جرة الوقت الضيق ، يتأرجح كقمر منتصفِ يرتشف الثوان، الدقائق، الساعات حزنا في ليل الغربة ،

يسال في سره أمام المرآة في محاولة لكسر الصورة التي أمامه ، هل سنعود كما ذهبنا ؟!

ليلة آخري يا غريب ..

هكذا يعود ليله كمنفِي يضلله الأرق وتراوده نفسه عن نفسه لينام قليلاً ، يفترش الأرض بالشوق ويغلق عليه باب الحلم تاركا النافذة ليتسرب منها فرح عابر،

في الصباح وعند اختراق الضوء لنافذته ملامساً وجهه يعاود للنهار كأنه يصارع يأسه ليحيا !

يمشي ع الرصيف المقابل للعودة  في يده الحقيبة ولا شيء يسكنها سوى رائحة الاغتراب وذكريات لا يستطيع أن ينفذ من محاولة الهرب منها ،

مذعور تتوقف خطواته ، تسري في جسده رعشة قلق ،

يتمم ،

 لقد نسيت أن أوقظ صوتها النائم في سماعة الهاتف ، تركت ضحكتها على الطاولة ليتلصص عليها الريح ، سيغازلها مستغلا غيابي !

ستأكلني نار الغيرة بسبب ما صدر مني من نسيان أحمق .

هكذا انتصف نهاره وقَسمه بين الحيرة والخوف على روحة النابتة هناك،

الليل ..

صديقه القديم الذي يرسم وجهها البريء عليه لتحرسه النجوم ،

ممتلئ بها هذا الوقت !

مضت الأيام ليحصدها منجل اللحظة ،

اللحظة التي تشبه كل شيء ، إنها لحظة الولادة

ولادة اللقاء المنتظر ، بل اللقاء الضائع

اللقاء الميت قبل الولادة !

إذاً ..

انه السكون ،

سيد الموقف وصاحب اللحظة

السكون المكسور بالأحلام العابرة  والأحزان المعتصرة في زمن السنابل الجافة !

انتهى..

بلا نهاية انتهى !

يسجل الكاتب هذا البؤس الذي لن يبوح به كعادته والذي يبتلعه قلمه دفعة واحدة معتاداً عليه منذ زمن ،

تأثرا بفكرة ما ، يترك على دفتر مذكراته بعضاً من ملاحظاته عن الولادة و المولود الجديد ..

-      لقد كانت الولادة من خاصرة القلب جرحا نازفا .

-      تصرخ الكائنات الضعيفة بلا توقف فيرتد صوتها قتيلاً .

-      يستمر الظلم بالنباح على مظلوميه بقوة .

-      يستفيق الغدر ضاحكا وشهوة انتصاره تزداد .

-      لعنة الوجع تنتشر كالطاعون بين الناس .

-      الوطن ما عاد وطنا للنظيف ، فأعدو الخيام للغريب .

-      الحقيقة أكذوبة الوقت السريع ، والوجع متسلح بالوقار .

-      امرأة العزيز مازالت تحاول العبث .

ا

قد مات اللقاء قبل الولادة ،

مات اللقاء فينا ..

فهل سنعود كما ذهبنا ؟!

اسماء ..

أكتوبر, 2011 -

الجمعة

7 أكتوبر 2011

10 : 1 – ص

.

.

صلاة ..
كالنهايات ، كالبدايات ..
صلاة ،
صلاة ع نهار يسلك كل يوم طريقه للانتحار الأخير
صلاة ع اغنيات تنمو بألوان الله ،
ع غيمة خدعتها الطريق ،
وع ساحر معطوب أضاع قبعته
صلاة ،
صلاة لي و لصديقةِ فرت من تحت اقدامنا الأرض !
ليسقط صوتنا مرتعشا مع الريح
ع رأس قريتنا / مخيمنا
الجريح !!

خمس دقائق !

أكتوبر, 2011 -

لا أحد يستمع إلى النداء المرفوع على الدخان !*

.

.

استمعت إلى نشرة الأخبار الأخيرة ، لم تقل أنني ميت ،

تفقدت أعضاء جسمي فوجدتها كاملة ،

عشر أصابع تحت ، عشر أصابع فوق ، عينان ، إذنان ، أنف طويل ، أصبع في الوسط ،

أما القلب فلا يُرى ولا أجد ما يشير إليه سوى قدرتي الخارقة على إحصاء أعضائه ،

إذاً أنا حي !

لو استراح هذا الجحيم خمس دقائق ،

وليكن من بعد ما هو بعد ،

خمس دقائق ،

أكاد أقول خمس دقائق فقط ،

أعد خلالها عدتي الوحيدة ثم أتدبر موتي أو حياتي ،

خمس دقائق هل تكفي ؟ *

قررت العودة لأدون هذه التدوينة رغم أنني منذ يوم كنت قد سجلت عنوان آخر وهو وبعيدا عن هذا الخبر وهو ” عن أيلول والراقصة التي ترغب في توبة “  ، كنت سأكتب عنه هذا الأيلول هذا العاهر الذي كرهته وعن ما حدث منه سابقاً ، وعن جديده  هذا العام  من خطاب لابو مازن الذي يقال بأنه قوى أو كما كنت ارى الكثيرين يكتبون عنه بالتاريخي ! وقبل أن يبدأ هذا العام  بلملمة تفاصيلة للرحيل بعيدا مسجلا عام من هذا العمر ، لكنني وجدت نفسي أرغب في التدوين عن هذا الشخص العميق من وجهة نظري هذا المقدسي هذا الحكواتي الذي صدر بحقه حكم بالاغتراب الثقافي الفني من اهله ، هذا الشخص الذي خانه مسرح الحكواتي خانه من يدعون الفن ومعرفتهم به ، لقد جعل موته ” ابو سالم ” سبب لظهوره أكثر ، وأظن انه من الأفضل أن اكتب عنه بدلا عن أيلول  ولو بسطر صغير ، ولاحقا سأعود لأيلول !

قبل كل شيء يجب أن أعترف أنني لا أعرف هذا الشخص ” فرانسوا ابو سالم ” وهذه أول مرة اقرأ اسمه وما دفعني لمعرفته هي المواقع الأخبارية التي لا يمضي يوما ولا اتصفحها كالبلهاء فقد أصبحت مريضة بها كثيرا ، وعلاجي هو تفقدها كل يوم! ، في الحقيقة لفت انتباهي العنوان والأسم وجانب من الفن ، لا أعرف مدى هذا الوجع الذي اصابني عندما بدأت أقرأ التفاصيل وبعض من سيرته القصيرة ، كان هناك سؤال يتكرر داخلي وقتها يصفعني بشدة مع صوت ياتي من هناك صوت نواح ،

لماذا يصل هؤلاء الأشخاص الى هنا ؟!!

ما الهدف او ماذا كان يدور في خاطره ؟!

هل حقا  فعل ما أراد داخليا ؟!

وربما وصلت في سؤالي الموسع الى الكفر بشكل أو بآخر ، ربما وقعت في الشرك ، نعم ربما !

ربما هو أراد أن يكون أكثر حياة وقرر ذلك ، ربما هاجمته لحظة يأس ، ربما … ! ، انني لا أعي ما يحدث وكاذبة إن قلت غير ذلك ، هذا المقدسي الذي عرفته بلحظة وجع ولسبب لا اعرفه ، أحدث في قلبي ألم كبير جدا كنت استمع الى هذا المقطع من مسرحيته ” ذاكرة النسيان ” ولا أنكر أنني بدأت بالبكاء وبحرقة كبيرة ،

خمس دقائق لا تكفي ، تكفي ..

لكنها قادرة على تخليده بهذا الشكل القاسي ، نحن لا نستطيع ان نرى الشخص الحقيقي الوطني العميق سوى بعد موته في كثير من الأوقات لا نعرفه الا عندما يرحل ويترك سيرته لا نحب قبل أن نكون جاهلين ، ولا اعرف السر في هذا

خمس دقائق سأكتب بعض مما راودني عندما قرأت الخبر وعندما استمعت اليه في هذا المقطع العميق والقوي :

سأل أبو سالم : خمس دقائق هل تكفي ؟

اقول له :

نعم تكفي يا أبو سالم
لنتسرب جميعا من هذا الكون الصغير
نتسرب على شكل شهقة
لا إلى مطبخك المشغول الآن  !
فدع القهوة لما بعد ..

دعها لنحتسيها صباح اليوم القريب ع الرصيف البعيد

بعد أن تزهق روح المسافة بين الوجع والوجع
إلى جانب هذا الغلاف الشفاف ، تمضي الدمعة
لا وقت لها لتقف ،!
لا مقاهي للراحة ، لا غرف فارغة !
يقول الراوي الذي عاش عامين قبل نهاية الألفية القادمة
انه يعرف ، يعرف مذاق المستقبل الذي مضى ،
إلى جانب الثقب تتسرب شهقة ثانية وتضحك أخرى
لم يا كون ؟
لم لم تنتظر ، أم أنك حائر مثلي ولا تقوى ع الصراخ ؟

لا تغادر ،

لا تغادر حتى يغفو الشريد على خد سؤالك 
لا تغادر قبل أن تجيب !

لا تغادر ..
فقد نفذ كل شيء !!

.

* – مقاطع من المسرحية / محمود درويش

مخيم

سبتمبر, 2011 -
17-9-2011
5:20-ص

.

يا صبح يلي ع مخيمنا طالل

غزة: 15 ساعة عزل جماعي!

اغسطس, 2011 -

شيماء: رني على أحمد احكيله ..

أنا   : فش إرسال بالجوال استني !

بعد دقايق : روحي رني من جوال أمي

شيماء مفيش إرسال وبجوالي كمان ومن التلفون كمان بعطيني فش شبكة !

بالآخر اكتشفنا انه الكل ما عنده إرسال بالبيت وعلى ما يبدو انه الشبكة فيها مشكلة ما.

.

هذا ما حدث قبل يومين تقريبا انقطعت شبكة الاتصالات في قطاع غزة بأكملها  (الهاتف الأرضي ، الجوال ، والانترنيت) 15 ساعة وأكثر تقريبا بعد الإفطار حتى اليوم التالي وأصبحنا في عزلة تامة عن العالم الخارجي كأننا في سجن انفرادي ، اعتقد أن الجميع فسرها في البداية كخلل بسيط ولن يأخذ فترة طويلة تتعدى الساعة أو الساعتان مثلما حدث فبل فترة سابقة بان انقطعت خدمة الاتصال لجوال لمدة ساعة عن الجميع وكان ذلك سببه خلل تم حله بسرعة ، لم يكن يتوقع احد أن تستمر المشكلة إلى هذا الوقت ، خلال هذه الفترة أظن أن الإشاعات كثرت وكل شخص أصبح  يفسر الأمر على حسب تفكيره وأنا واحدة من هؤلاء ظننت أن هناك أمر ما سيحدث في القطاع وخصوصا أن لا أحد يعرف ما سبب انقطاع الاتصالات لهذه المدة الطويلة ،وأظن أن الجميع كان ينتظر أي خبر يساعد في التفسير لما حدث ولكن دون جدوى،

-  الساعة  الثانية عشر ليلا وبداية يوم جديد وحتى هذه الساعة انقطاع في الاتصالات وأيضا انقطاع في التيار الكهربائي كالعادة ( يعني زيادة الخير خيرين زي ما بيحكوا ! ) ، بعد مرور ربع ساعة أمسكت بجوالي وبدأت استمع للإذاعات المحلية ، جميعها تقريبا لا تتحدث عن هذا الانقطاع وجميعها منشغلة في البرامج الدينية تقريبا ، المحطة الوحيدة التي كانت تعطي للموضوع اهتمام هي محطة الشعب ، بدأت بالمتابعة كل الاتصالات كانت تصب في الموضوع تقريبا وهناك بعض الضجر من شركة الاتصالات بهذا الإهمال وعدم تنبيهها لما يحدث أو حتى الإشارة له ، استمعت لمتصل يدعى ” أبو محمد ” وقد تحدث عن كم الإشاعات التي بدأت تنتشر بين الناس عن هجمة إسرائيلية على القطاع ، وأيضا اتصل مسئول المعابر وتحدث عن توثق كامل لعمله وتوقف الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي لتسهيل عمل التجار وأيضا عدم قدرته للتواصل مع المسافرين عن طريق معبر رفح وأيضا توقف تواصله مع العالم الخارجي الدولي ، بعد ذلك اتصل صحفي يعمل مع وكالة رويترز العالمية ” لا أذكر اسمه ” وقال بأن عمله أيضا متوقف بعض الشيء وخصوصا انه يرسل تقاريره عبر الانترنيت ولكنه قرأ عن طريق جهاز ميرس الذي يستخدمه كبديل في عمله خبر  عن وكالة معا الإخبارية يتحدث عن انقطاع في شبكات الاتصال في غزة بسبب خلل تام في الخط الرئيسي للشبكة في منطقة ناحل عوز وذلك نتيجة لتجريف جرافة إسرائيليه له ، بعد مدة بسيطة كانت الساعة تشير إلى الواحدة نجح العاملين في راديو الشعب في الاتصال بالناطق الرسمي للحكومة طاهر النونو الذي أكد الخبر الذي  قراه الصحفي في وكالة رويترز وقد تحدث أن منذ بداية المشكلة بدأ اجتماع لبحث ما حدث وطرق حله وقال بأنه تم التنسيق مع الجانب الإسرائيلي لتتمكن الطواقم للوصول للمنطقة وإصلاح ما حدث وقال بأنه تم ذلك والطواقم في طريقها لتصليح الخلل في منطقة ” ناحل عوز ” وان ذلك سيأخذ وقت مدته الـ 5 ساعات تقريبا ،

-  الأمر الذي استوقفني عندما سال المذيع طاهر النونو عن عدم ظهور أي شخص من الحكومة أو من وزارة الاتصالات أو من الشركة لإيضاح ما يحدث في وقت مبكر ، رد بأنهم كانوا مشغولين في الاجتماع لمدة طويلة … وهذا أمر غير مبرر أظن ذلك ،

” كأنه يعني كل مسؤولين الحكومة والوزارات والشركة في الاجتماع وماحدا فاضي يطلع حمس دقايق يعتذر للعالم او حتى يطمنهم ، اف اف شو هالضمير اللي عند المسؤولين !! “

رأي شخصي :

بعيدا عن الأسباب الإسرائيلية ودائما ما تكون هي الرئيسية ونحن نستغل ذلك لنبرر ما يحدث وبعد متابعتي لكثير من الأمور لابد أن نتحدث عن عدة نقطا مهمة ونتوقف قليلا للتفكير فيها:

1-   اعلم تماما عند أي خلل يحدث في عمل أي مؤسسة أو شركة ما لابد أن يتم التنبيه بمعنى منذ بداية المشكلة كان لابد من شركة الاتصالات الفلسطينية تحمل مسؤولية أن تظهر للمواطن وتنوه أن هناك خلل ما حدث حتى لا تنتشر بين الناس الإشاعات أو الخوف والقلق ، لكن للأسف لم يظهر أي شخص ليتحدث أو ينبه بذلك وهذا خطأ فادح وغير مبرر على الإطلاق ، حتى عندما تحدث الناطق باسم الحكومة كان جوابه غير مبرر بأنهم كانوا في اجتماع ، (يعني بالعربي مفش ولا شخص ينوب عن الحكومة أو الشركة أو الوزارة يطلع ويطمن أو ينبه الناس؟؟! )

2-  المشكلة بحد ذاتها حدثت مرتين ولكن بشكل مصغر وعلd منطقة محددة يعني شركة الاتصلات وتحديدا جوال واجهت هيك مشكلة قبل مدة وكان لابد أن يتم طرح حلول وبدائل وإيجاد طرق لتفادي مشكلة اكبر ومحاولة حماية الشبكة ؟!

3-  الاحتكار المستمر لشركة الاتصالات الفلسطينية في غزة ، لماذا لا تتاح الفرصة لشركات أخرى تدعم الاتصالات للعمل في قطاع غزة حتى الآن ؟! تفاديا لعزل قطاع غزة عن العالم الخارجي بهذا الشكل ومره أخرى أي أن يكون هناك بديل أخر ،لقد سمعنا عن شركة الوطنية وغيرها وحتى الآن لم تعمل في غزة هذا ما يجعلنا نطرح علامات استفهام كثر ؟؟،

أظن انه آن الأوان أن نجد حلول آخري تفاديا لأي عطل أو مشكلة تجعلنا عرضة لأن نكون  في سجن انفرادي بسبب انقطاع شبكات الاتصال عن العالم الخارجي ، آن الأوان أن نزيل ونبتعد عن هذا الاحتكار المستمر في قطاع غزة لبعض المؤسسات والشركات ونعطي الفرصة لآخري وهذا ما تتحمل مسؤوليته بشكل اكبر الحكومة في غزة .

4-  عتب كبير يلقى على شركة الاتصلات  وخصوصا ” جوال ” في آخر فترة فقد كثرت المشاكل في الشبكة العامة للاتصال والخدمة ولم يتم تحسينها وحلها بشكل فعال ومستمر وان حدث تحسين فهو غير مرضي وشخصيا لي عتب كبير فمنذ أكثر من العام والنصف تقريبا كنت أعمل كباحثة تستطلع أراء المواطنين بخصوص الخدمات التي تقدمها شركة الاتصالات ” الأرضي/ الثابت و خدمات جوال والانترنيت ” لتخرج هذه الشركة بتقييم لعملها وخدماتها التي تقدمها للمواطن ولكن الكثير من المبحوثين الذين تم استطلاع ارائهم بشكل عشوائي اشتكوا من خدمات الجوال وتحديدا ” خدمة الاتصال والشبكة ” ، وأظن ذلك يتيح لي السؤال هنا هل فعلا هذه الشركة قادرة على تقديم الخدمات بشكل سليم والاهتمام بالتحسين ولماذا كل هذه الفترة ” أي السنة والنصف ” لم تستطيع تفادي العقبات والمشاكل التي تواجهها ؟؟

.

نستطيع أن نعزي بعض المشاكل التي تحدث في القطاع إلى هذا الحصار المستمر منذ خمس سنوات وانقطاع الإمدادات وعدم إعطاء التسهيلات ولكن ليس بشكل مستمر وكامل ، هناك عدة أمور يجب معالجتها بعيدا عن إلقاء اللوم والمسؤولية على احتلال وحصار ، اعتقد أن الجميع يجب أن يتحمل المسؤولية وعدم الإهمال في قضايا تحتاج إلى معالجة بسرعة وأطن يجب عدم الاستخفاف بالمواطن والخدمات التي تقدم له،

أتساؤل إذا لم يتم حل هذه المشكلة ماذا كان سيحدث لنا ؟ كيف سنتواصل مع العالم الخارجي وخصوصا نحن بغزة فنحن نعتمد اعتماد كلي تقريبا على الاتصالات والانترنيت للتواصل خارجيا !

في النهاية لا نستطيع أيضا أن ننكر ايجابيات شركة الاتصلات،  ولكن ما تم الإشارة له يجب أخذه في عين الاعتبار وبشكل جدي وسريع حتى لا نجد أنفسنا في سجن وعزل جماعي مره آخري !

يا وجع ، صُوم !

اغسطس, 2011 -

- 1 -

يشق التعب جسد اليوم بأول خيط خجول لشعاع الشمس الغريب ، ركود وهدوء تام ، وأنا الساكنة بين بيني أعود، قبل أيام عزمت آلا أكتب أو أدون في أي صفحة إلى أجل مسمى رغم ازدحام الكوارث والأخبار المرهقة على وجه الشاشات وعلى صفحات الأخبار وبين صفحات الجرائد اليومية ، كنت أرغب بعزلة تامة عن كل الأشياء المليئة بالشحوب والذهول ، تخيلت أنني سأعود إلى رحم أمي وأتكوم على جسدي الصغير وانتظر ساعات الطعام والشراب والراحة وتأثري بضجيج الحياة الخارجية بشكل سهل وبسيط وساذج لكنني خنت الحلم وكل هذه الرغبة الكبيرة في التنفس بعيدا عن كل هذا الهواء المعجون بالوجع ، خنته ورجعت لعادتي !

هذا الوجع الذي بلغ نصابه

وحده يكتب ما لم يحدث كأنه حدث ، ووحده يسقط ما حدث كأنه لم يحدث

فهو الوحيد هاهنا لا يصوم يعرف طريقه كقطاع الطرق المارين ، يأكل بلا شبع من بؤسنا وحاجاتنا وضعفنا وانتفاخ موتنا وذهولنا أمام الطريق الطويل ودمعنا الواقف في الحلق بحجم الغصة !

صوت الضحك الآتي من بعيد ضعيف ويأخذ في التلاشي حتى الاختفاء، أصبحت الأشياء هشة والكلام بليد ،

منهكة  ” أنا ” من أيام تحدق بي وتسرق صورتي ، لم أعد أحلم بطفلة صغيرة ترسم على الرمل شمس بوجه ضاحك ، لم أعد اعرف أين أذهب ومتى سأرجع ، فهذا الوجع مصاب به كل مكان ، يحيك المكائد بخبث الثعالب وينشده أغنية للعصافير المنفية عن أوطانها ، يقضم من الروح ما يقضمه ولكن لي رغبة بأن أستبدله بأمنية ” أن اصنعيني يا سعادة كما تشائين وبأي شكل ترغبين مغلفة ، مضغوطة ، مدورة ، أو مجوفة … لا يهم !

- 2 -

شام يا فتاة الشرق ، يا قديسة ، يا وجع في الخاصرة ،

كل الأمكنة تحاصرني بك

فسلام عليك

سلام لشهداءك في “ - حماة - ، وحمص ، ودير الزور .. الخ “

سلام ” لشام لا تنام “

-  بيني وبين الأشياء هنا زحام واكتضاض كبلدان أسيا الكبيرة ، بيني وبينها ” الشام ” مسافة نبضة قلب وآخري ،

وكل ما أفكر به هو أن أكتب ما اشعر به بقليل يساوي الكثير الكثير ،

فجسدي مقطع هنا / هناك برصاص بنى العموم ، دمي ملوث بصمت ولا وجود لي خارج حدود ” الآه “

فـــ آه و آه ، تخنقني لتجعلني تحت سقف الوجع !

آه يا شام على كرامة تنبت من أجساد الشهداء لتصبح شجرة مثمرة

- 3 -

أمام مشهد الأطفال  في الصومال نائم هذا الضمير وان استيقظ فهو ميت !

مرة آخري صوتي يسكن الغياب

كيف لي أن اسمعه مع هذا الكم من الوجع والموت جوعا ، كيف له أن يعود ، وهناك في جهة ما على هذه الأرض الدائرية أجساد يحفها التعب وتُسلب روحها ببطء شديد ، كيف لي أن اسمعه وأنا هنا ببلاهتي أقرأ - خبر –   يحصى عدد الأرواح التي تتساقط من بطش هذا الزمان جوعا و - خبر آخر – يتحدث عن شيخ آل النهيان الذي كتب اسمه على أمتار من ارض يملكها رغبة منه في ملئ غروره بماله وآخرون يتسابقون في بناء أعلى الأبراج وموائد الملوك التي تنتهي في القمامة ، كيف لي أن اسمعه بعد كل هذا العهر المتنامي بين أصحاب البطون وبائعي النفط بالدولار ، كيف لي أن أوقظ بعض من فرح يقيم بسباته في جهة من القلب وهناك أطفال تُسرق منهم طفولتهم يغرقون بجسد ضامر هزيل شاحب ولا فاصل بين جلده وعظامه ، كيف لي أن أمنحني صوت يقودني للحياة ولا يخيفني ويرعبني وهو يصرخ تم يموت صراخا !

فيا وجع قل لي أنك فرض عين في هذا الزمان !

- 4 -

يا مصر يا أمي ويا أم الدنيا

لن يقتلوك ، لن يسلبوك حقك ، ولن يسكتوا صوت شعب حر  سكن ميدان تحرير يهتف لحرية الفقير الضعيف بقوة الحق ، يا مصر لا تبالي بمن نعق في البوق و بكى علي سريره ، فطغاة الأرض سيموتون قهرا على كرسيهم الفخم ولن تنفعهم مكائدهم فليست الشوارع فقط من تداس بأحذيتكم ،

يا مصر لا تخدعكم صورة - ظالم – في قفص فموته أو سجنه لن ينهي المسألة ، قضيتكم دستور وكلاب ما زالت تنبح وترغب في كرسي ملفوف بعباءة آخري

يا مصر أهلك نصرك فـ - اسلمي -  أنت الفداء ولك دمي .

- 5 -

رسالة إلى الله :

يا الله – صغير هذا القلب ، صغير على هذا النبض صغير على الفرح

يا الله – كبير هذا القلب ، كبير لــ أوجاعي الممتدة من ألف التكوين إلى تاء الحياة المعقودة

يا الله – أشعر بالوحدة ، مد لي/هم يدك !

يا الله فكر بي/بهم !

فأنا/هم – عبدك ، وأنت تعرف بأنني/أنهم كفرخ صغير يحتاج القوة

يا الله – أعلم أنك هنا بجانبي تراقب جوعي/هم ،  للحياة وضعفي/هم

 الهالك معها !

يا الله – أكنت تختبر صبري .. هو غائب بلا عذر ، غائب مع أخر قطرة دم للأمس

الأمس يا الله – ذاك الذي لم يذهب ، وغبي من يقول انه ماضٍ ، راحل ليستبدل بالغد ، وكيف لي أن اقنع نفسي بذلك وأنا أبنى جدار العزل للغد بحجارة الأمس ؟!

يا الله – لي رجاءٌ بان لا تجعلني كائن دائم الإعاقة في هذه الحياة

يا الله – لا تنسني ولا تنس العشب النابت خلف الأبواب ، لا تنسه !


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.