1- حب
صوت يصلي في ضلوعي
لقبلة غير معروفة
.
2- لوعة
على حافة ذاك الردم
أم تقف تتوسل التراب ألا يقبر الدفء ،
عيونها ترشق المكان بوابل من لوعة
تحتضن الحجارة التي ابتلعت براءة طفلها الصغير، ليرحل إلى السماء
وفي السماء ينظر لها بابتسامة من غيم اللهفة
فتمطر عيونها دموعاً من اشتياق ،
وما زال العلم ذات الألوان الأربعة غارق في صخب الوشاح الأسود
والطفل هناك يلقي بحجارته !
.
3 – صلاة
كالنهايات ، كالبدايات ..
صلاة ، ع نهار يسلك كل يوم طريقه للانتحار الأخير
صلاة ع أغنيات تنمو بألوان الله ،
ع غيمة خدعتها الريح ،
ع ساحر معطوب أضاع قبعته
صلاة ، ع أحلام الصغار النائمة ،
ع طمأنينة شيعت نفسها أمس في بلاد العرب
صلاة لكَ ، لي و لأصدقاء فرت من تحت أقدامهم الأرض !
.
4- بريد قصير
صديقة سيئة أنا
أشبه بورقة صفراء مرت عليها أقدام الزمان
حيرة الأسئلة النحيلة وتلعثمها
ذاكرتي منهكة ولا تعيرني أي فكرة
أفكر في استعارة وجه آخر وشراء صوت ينام طويلاً
متعبة أنا ويأخذ الوجع شكل سكين
لو أني أخلعني مني وأمضي !
.
5- غربة
على قارعة الظلام
دُقت أجراس النعي ، ُحمل نعش الغياب ، وفي العزاء تسأل:
من و أين ” أنا ” ؟!
لا أحد أخبرها كيف كبرتُ وما زالت صغيرة ، ولا أحد أخبرها كيف كانت تضحك وتبكي!
وكيف حملت وزر الذاكرة التي تناثرت سنابلها اليانعة في حقل التيه
تحاول في كل مرة الذهاب إليها، تنظر للمرآة ..
وعندما تعتقد أنها عثرت عليها ، لا تعرفها !
فتستغسث صراخاً بالمقابر
أن أخبريني كيف البقاء بلا ” أنا ” وكيف العودة بلا ” هم” ؟!
.
6- سكون
الكون الذي يسير بمحاذاة التعب ، أصبح يألف وجه النهار المهاجر ،
طفلة أضاعت حقيبتها ،
فقير يبحث عن موطن الفرح ،
صوت تنحره سكين الوقت ،
ظل يلاحقك بخديعة جديدة،
سكون و سكون
إلا من صوت ارتطام الجسد بالأرض .
.
7- رسالة إلى رجل آخر
سيبقى كلُ شيء ع حاله ،
” أنتَ “
لو ذهبتَ ،
الطاولة وأكواب الحنين ،
أغنية الطفل الصغيرة ورائحة الشوق
صوتكَ والطمأنينة التي تصلي في ضلوعه
سيبقى كل شيء ..
أنتَ ، المطر المكتمل بالزينة
أنتَ ولذة الذنوب
سيبقى كل شيء للغد
وستشرق الشمس لينبت للحلم أجنحة
لتطيرَ اليّ
سيبقى كل شيء
أنتَ والغياب والسجائر والرصيف
وجهكَ الذي أحب
سيبقى كل شيء ع حاله
ولأني أكره ارتداء صوتي للصدى
ولأني أرغب في الاحتفاظ ” بكَ ” بمكان آمن ودافئ
سأترك للحنين شق ليتسرب لي .
.
8- فكرة
مازلت أمشي باتجاه طريق الشرود
أفكر فقط
أفكر بطعم الفجر ، بحنين الغصن للشمس، بالصمت ،
بالضحك اليتيم ، والصدق الذي غير ملامحه الكذب ،
أفكر بوجه ” ضياء ” الذي يدس صوت البكاء في الجيب الخلفي ، و يبتسم
بصوتكَ وحديث متمرد ،
أفكر برسالة لا استطيع صنعها ،
أفكر
فاختفي خلف الفكرة !
.
9- مرحلة
ستشتكي أمي اليوم من الشياطين ،
وستغلق النافذة كي لاتستمع لصوتها المنحور عبر المذياع ،
وأظنها ستفضل عدم الاستيقاظ من النوم،
كي ترتب في بيت الحلم الأيام الماضية استقبالا للجديد هذا ،
اليوم عطلتها الرسمية من العمل سترغب كثيرا أن تصلي وتتلو دعواتها ،
ستنتظر الله ليرسل لها الوديعة ،
أمي الآن تصلي صامتة و تغرق في حديث طويل مع الله
وأنا الكافرة بهذه الساعات لا أستطيع أن اصدق أنها ستنجو من بلاهة هذا اليوم !
.
10- غياب
وجه الليل بائسُ ، أزقة المخيم خرساء ،
الريح تركض في الخلاء بلا خريطة ، جدران البيت عارية ،
الفجر سيسجل الغياب ، وبائع الكعك سيرتكب جريمة القتل بحق الساعة السادسة ،
اليوم لن يأتي يا أبي
فعجل.
.
11- تكرار
نهار مبتور وفجيعة متكررة
مدن شاحبة ، أزقة خاوية ونوافذ مشرعة!
أماني لم تكتمل بعد نصابها ، لوحة على حائط مهمل ،
بقايا صور وورق أكلته نيران الأيام ،
صدى أصواتٍ تركلها الريح بعيدا
أنفاس منهكة و شيءٌ من البكاء ،
دم يجري كنهر من الضحك المنحور
ليلٌ يتلوى كأفعى وفجر يرتعش على وقع النداء
أن حي على يوم بلا جديد !
.
12- لا شيء
وهذا الذي يسير بمحاذاتي
كأغنية محشوة بالبكاء !
يمشط الطريق ،
يركل الحيرة النحيلة إلى أقرب مسافة منه
يشرب كأس أسئلته المتلاحقة .. ثم يترنح !
هذا الذي ما يزال يسير بجواري ،
لا شيء !
.
13- نداء
يا فجرٌ ..
يا سيف المهند على عنق الليل
استبح كل ما مضى
وأطلقني !
الأوسمة: 2011
يناير, 2012 - عند 9:04 ص |
كلمات مدويه .
يناير, 2012 - عند 9:31 ص |
يا فجر ..!
يناير, 2012 - عند 12:41 م |
جميل جداً