السقوط الهادئ !

23 فبراير 2015
صفوان

صفوان داحول – سورية

سقوطي الهادئ ،  البطيء ،  المتثاقل ،  المتشظي ،

كسبحة عندما تسقط منها حبة ” تنفرط ”

يتهاوى الجميع ، يسقطون  وتسقط الذوات ،

وتبقى المعركة صامتة

الجميع ، نعم ..

هل تريد أن تعرفَ ماذا أعني بالجميع ؟

استمع إلى الصوت الصدئ في الطريق إلينا

ربما هنالك الكثير الذي لم يقال ،

أو ربما هنالك الكثير الذي لم نعرفه بعد !

سقوطي الهادئ إلى الأعلى ” السماء ”

أم سقوطي فيما ترغب الأفكار

أم سقوطي الذي ترغب ” أنتَ ” ؟!

لا أعرف معنى لهذا السقوط سوى سقوط الخوف ،  تعاظمه وتجذره ” في ّ ”

تناقض لا نهاية له يكبر ، ينبت في الداخل منى

تارةَ يتوارى خجلا و تارةَ يظهر

ويأخذ الضياع شكل دائرة مغلقة

تؤرقني الأسئلة ،  نعم ..

إنما يؤرقني أكثر هذا الجحيم المتكاثر هنا وهناك

الجحيم الراقد داخلي الفاقد لاتزانه

ربما لأني أحاول ممازحته وملاطفته ” خداعا ” لم يقضى علىّ بعد

لم يحن وقت الموت

ولم يحن وقت السقوط  أو الهبوط تناقضا

ولا أعلم إن كان هناك سقوط ما قادم ، ربما لا رحم له !

إن شئتَ انتظر، لن أمد يدي رفقا بكَ وبي أيضا

أما إن شئت سقوطي أو هزيمتي

فعليكَ هزيمة الداخل فيّ ،

فلا أحد ينهزم أو يسقط من الخارج !

ذاكرة، حكايات، وجع..

1 يناير 2014

– 2013 –

”  ليذهب الجرح قليلاً،  ليذهب الموت مزهراً وبعيدا، وليرحل الوجع متنقلا، وليبقى الانتظار الغث قاب قوسين ولا يدني ،  فوداعا للخوف والتوقف والحيرة والموت والشحوب والمفترقات لعام  2013 ولو على سبيل الوهم ! “

  ولنقترب أكثر ونصبح كائنات لا تتوقف عن الحياة وصخبها ،

ولنقتسم الحب بيننا أيها العالم

لسنا عبئاً

26 أغسطس 2013

الكلمة خنجر لا يُرى – إميل سيوران

.

لسنا عبئاً

كل ما في الأمر أننا بسطاء،  طيبون،  غارقون في الحياة والأحلام،  نكره ونحب .. الخ

وسذج ..

ما كان من المحتمل أن ترى سفينة يغرق أهلها ولا تحاول المساعدة كنزح الماء مثلا ..

 ” محاولة ” ربما في النهاية لا مفر للسفينة من الغرق ، وربما قد ينقذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان

وربما لا سبيل للهرب من ذلك ” كحتمية ” ظهور حدث معين كل يوم

إذاً هناك ما سيكون بغض النظر عن السلب أو الإيجاب

الأمر يختلف فقط عندما نرغب بالموت وبكل قوة !

لا شيء يحملنا على هذا كله إلا ذاك الشعور الذي نرحب به بكل قوتنا،  الشعور المباغت المتسلل كنسمة صبحِ دافئة منعشة،

ربما لا نختار من الحياة الكثير ولكننا نستطيع أن نذهب إلى أقصى ما نريد حياة أو موت

سنختار فيما بعد هذا كله المسار ” الطريق ” إن أردنا أن نكمل سنكمل وإن أردنا أن نتوقف سيحدث ذلك بالفعل

لستُ عبئاً أو مأساة

ولن يحدث يوما أن كنتُ كذلك

وليس كل هذا رفض لما رغبتم في إيصاله، بل إيمانا بما أعرفه جيداً

نخطئ،  أعرف ذلك

نخرج عن الحقيقة وأحيانا نرفضها أيضاً أعرف ذلك

ولكن ..

لا مبرر لأي إسقاط يأتي في وقت فائض عن الحاجة.

ضوء أحمر

10 أغسطس 2013

لوحة ..

،،

لا أستطيع الاحتفاظ بصديق ،

ولا أريد ذلك على الرغم من أنهم ليسو سيئين ،

لكنني لم أعد صالحة للمعاشرة المستمرة ،

أنا في أفضل حالاتي حين لا تعرفني جيداً.

 

                                                                                                                      اللوحة لـ-صفوان داحول

العرضي والكائن الطليق

7 أغسطس 2013

خضير ميري” أه من سينقذني من الوجود؟  ليس الموت ما أريد، ولا الحياة :

بل ذلك الشئ الآخر الذي يسطع في عمق القلق مثل ماسة محتملة في جوف مغارة لا يمكن الهبوط إليها.انه كل عبءوكل قلق هذا الكون الواقعي والمستحيل،هذه السماء ،التي هي راية جيش مجهول،وهذه التلوينات التي تزداد شحوبا في الهواء الخيالي ،حيث التنامي المتخيل للقمر يبزغ في بياض كهربائي ساكن،مرسوما في البعيد و اللا محسوس إنها الحاجة إلى إله حقيقي هو الجثمان الفارغ للسماء العالية والروح المحبوسة :أيها السجن اللانهائي :لأنك لانهائي الهروب منك متعذر ” 

اللاطمانينة – فرناندو بيسوا

لقد حشونا في الوجود كل ما قدرنا عليه من تفاهات بينما بقي العدم الخفيف سعيدا ونِظرا وهو الرحم الهائل للزوال المتقطع اللحظي ،وهو الآفة التي تسكن الوجود من داخله الهزيل وجوفه الدموي وكلامه المغمس بالبصاق،بينما تأبى الحاسة اللونية للكائن إلا أن تريد طعما في كل شئ،مهما بدا التقول ممكنا وشيقا فان لحظات من الانقطاع تزيد الطين بله،لا يمكن التجاسر على العدم مرتين،منحه بعدا وجوديا هو تعزيز غباوات لا يستريح الوجود من الحركة الهوام السرمدية ولكن من زاوية ما بعيدة او مجهولة الإقامة ،يأتي الانقطاع بل بالأحرى يتوقف في سكونية ما، في انقطاع دودة في جثة، او تمهل بركان او غفوة لهبوب عاصفة،العدم الذي من الصعب تقيمه او كتابته او الإشارة إليه،بالمعنى الذي يمكن لنا الحديث عن وجود ما هو بدورة اللمحة الأولى من إنقطاعات طويلة ومسطحات بعيدة ومتواريات لغات ما، لم تكن من قبل حية إلا بمقدار تناسيها او تناولها لاحقا،سوف أُسمي أي تباعد بين المسافات وتعالقها في مكان ما فيزيائي او ميتافيزيائي،معرضا للوجود وعبورا على مسافة من عدم،وهو التوازي الهائم بين بعدين مظللين للحركة الأولى او الانطلاقة السديمية التي من الصعب التعامل معها دون فوضويات صغيرة وهالات وصخب وترجيعات ونشازات ونوبات جنون واستغلاق عقلي،من هنا لا يأتي العرضي مُخترعا بل هو مُكتشفا في المسارات نفسها وداخل نوع غابر من الأعراض العقلية التي كانت تصفع العالم بين آونة وأخرى.
بعضا من التواشج الضمني يقدم لنا الفهم على انه شرطا لكل عقلانية،وهو الأمر نفسه الذي نعد الحياة لطالما نحن فيها على إنها حقيقة لاشك فيها،بينما لا يتوازى القول بالفهم مع ممارسة الوجود هكذا دون مقدمات منطقية،وهو الوجود -من بعد- ومن حيث هو فانه بدوره يفتقر إلى دعم قبلي او إسناد ما او نوع من التوسط العقلي لكل حقيقة قادمة،ولكن الوجود بوصفه “عرض” يشاهد دون إخراج مسبق، فانه احتمالية بلا ضمانة منطقية وعقلانية بلا إسناد منطقي،وهو بالتالي مجموعة عرضيات صغيرة ومتقطعة ولا يجمعها أي توجه قاري او مخطط نوعي يعتد به،ليس الانقطاع العقلي خطأ في التصور بل أساسا له،كما إن الإخفاق في وجود ما يسبق الوجود ،هو تحلل ماهو زمني ،وسبق الزوال علينا من قبل،وهو ما يوفر فرص لا حصر لها من الإنزياحات والانقطاعات والتوترات الكيفية والجمالية للتخلص من كون الوجود وجودا تاما او مُقنعا او لاشك فيه،ولن يكون الوجود مجرد مفردة في قاموس او لفظة في سياق لغوي او معنى داخل حركة الكل دون أن ينفلت ليكون أولا، دون أن يكون كافيا لأية أولوية حاسمة،كما انه يفترض العدم بذات الفعالية لن يكون عدما من إجل وجود ولا عدما من بعده ولا فوقه ولا تحته ولا إضافة على …شئ او نقصان من معنى او تمديد لأية معقولية، بل عدم بذاته لا يكاد يكون في الوجود شيئا،ولا يكاد الشئ الموجود وجودا أن يكون قريبا إليه او من سلالته،بل هو محض تعارض عام لا توفر له خصوصية إلا فكرة الموت عند الكائن .وكون الوجود لا سابق له عليه بغيره،والعدم لا عدم فيه ندخل إليه لنفككه ،فان الفهم هو استعراض العرضي ومحاولة تدويمه وأنسنته شيئا فشيئا،ومن هنا تساهم اللغة في استثمار العرضي والبحث عنه داخل ما هو مترسب ومتكلس وثبوتي لا من حيث كونه حقيقة بل في كونه سلبا مستمرا لكل ما هو حقيقي،كما إن الفلسفة تبدو من زاوية العرضية اجتهاد في تحقيق الفهم داخل الخطاب الفلسفي مع شرط الإيهام بان هذا الخطاب هو خطاب الحقيقة وهو عيب الفلسفات الكبرى وسر ذهابها نحو الضمور والتلاشي والموت البطئ،لان العرضي هو تخلص من الكمي والجوهري الحقيقي والإلهي،وهو العنصر الأكثر صفاء داخل مضمار التعبير الإنساني كما انه ممكن الوجود والتحرر من نفسه ببساطة ظهور الشمس لتسقط أشعتها بالتساوي المبتذل على الجميع،وان التوارث الميتافيزيقي في واقعيته النفسية هو مجرد من التظليل ومن الخوف الدفين من إن يكون هذا العالم عرضيا،مما استدعى اختراع العالم الآخر لسلب هذا العالم المعاش من عرضيته الرائعة وعبوره الفوضوي،ومع الفلسفات الكبرى تمت أدلجة العالم وتسبيب التاريخ للسبب ذاته ،وجعل المعقول معقولا دون كفاية وجودية تؤدي إليه.او معقولية كافية تتقدم علية او تسبقه بجدية؟؟!

إن الأفكار الجوهرية مملة جدا لابد من حماقات صغيرة تساعدنا على تحملها كونها هراء مشجعا،وكلام بني آدميين ومنسين كبار مثلنا،إن الفهم العريض يسقط خارج العقل غالبا،والمفاهيم الصغيرة يلتقطها المرء إذا كان عقله بحجم العصفور او بحجم الكلمة المكتوبة،وكلما تقلص التدليل صار العالم سركا ممتعا بينما لا يكتب المرء القصائد في قاعة المحكمة.

أيها العرضي العارض المتعارض مع سواه والمعرض عنه اسميك فقط ولا أسئ أليك بشئ مضاف كإضافة غريبة او كحقيقة دفينة، او كبديل صناعي يأتي حزينا مثل تحنيط ممتاز لجثة فتاة جميلة فات أوانها.

مجلة أدب فن – خضير ميري

السقوط من السماء

1 أغسطس 2013

-1-

عاهرة ونصف عاهر

سقطا من السماء

-2-

التابوت

حيث الموت المضحك

( نحن )

كعجوز يحني عمره على عصاه المنسية

يؤجل التقاط الحسنات عن شجرة الحياة !

-3-

عاهرة ونصف عاهر

يمتدحان بؤسهما بالفراغ الأخير

يتسليان بفكرة الغياب المؤقت

ربما هي محاولة

لهزيمة الذاكرة بالذاكرة

-4-

عاهرة

من أول سطر تستلقي على طريق من نار معبده

تقطع تذكرة وتسافر عبر الوهم

تخبأ العواطف في الحقيبة

وكلما أرادت أن تتذكر تخرجها

” كذئاب ضالة “

تنهشها وتنتهي قبل الوصول !

-5-

الرغبة

لم تُروض فيهما  كل  هذا البكاء

ولا ضوء سينجح في انتشالهما من كل هذا الظلام

الذي يلبس المسافة بالحنين

وينام بينهما

-6-

هي ، هو

هي:  تسكب الوجع في الإناء

تشرب الأسئلة  معه

وتبحث دون جدوى عن إجابة  لتخونه !

هو:  يصب النار في وجه الليل

ثم يحترق بها

-7-

الحب

نبي لم يذكر اسمه في الكتاب

يغزل الوقت ، يتسلى بالتفاصيل

ثم يصلي

وينتظر مع المنتظرين  !

-8-

ما حدث في تلك الليلة لم يحدث من قبل

جفاف الصحراء

ونحن العطشى قابعين في البئر

” كلنا “

أغراب حتى عن أنفسنا !

وهذا فقط ما حدث وسيحدث في المستقبل

-9-

الحاجة

 إلى معجزة تنهي كل ما كان دون أثر يذكر

-10-

كل ذلك ” هباء منثورا ” !

إلى الفراغ تسند رأسها

21 أبريل 2013

*

.

.

تتكئ على غربتي التي لا تعرفها

تبوح لي ، تشتكي ظلم القريب ، أرى روحها تعبرني كبركان يستقر على مسافة من وجع

بصمت حد الاحتضار أنصت لها وأمارس أكذوبة الهدوء بمهارة

تشكوا .. ثم تشكوا … وأسقط أنا من فرط العجز وشيء ما بداخلي يتشظى ألماً

انكسار يسكن روحها وجدران المكان ،  والهم يرقد بملامحها المعجونة بالكبر

ينهمر الدمع أمامي فيُرش الملح على الجرح

وفي لحظة ما تصيبني اللعنة لتتسع بداخلي النار

أنظر إلى عيناها بخجل

فتتساقط كل الأشياء أمامي لتُلبسني الأسود

وأتساءل خلسة

أي حماقة تلك التي يرتكبها عبادكَ يا الله ؟!

خطيئة الظلم باتت تكسو ثوب الحياة بكثرة

أهذا من  كيد القدر ؟!

أعاود إلى البيت ، للغرفة …

عبثا أحاول الحفاظ على الخيط الرفيع الذي يربط بيني وبين النور المتكاثر على نافذة الأمل ” وهماً “

رغم أن الفرح ما زال مبكرا وكأن المواسم جميعها عجاف لا مكان له بينها ،

مفكراته مليئة بتفاصيل ابتلعها حوت الوجع

والحكايا التي ترقد في سبات أخشى علي من يقضتها ،

أفكر في وجه المرأة تلك  ، في الزرع اليابس ، في حقل المظلومين ، بموسم الوجع وأمتعة الألم ، وبالدمع الواقف على باب الفرح !

كيف لي قتلها ؟ كيف لي استبدالها ؟

العجز لا يكف عن تمزيقي لأدرك أني / وهم منذ الخليقة سيسرقنا الوجع

أفكر !

ولي رغبة في الحقيقة أن ابعث إلى الله ببرقية على عجل أطلب فيها أن يزيد الفصول خامساَ

لنزج به خيباتنا المتلاحقة ونرتب أشيائنا المبعثرة على رفوف الذاكرة الموجعة

والى حين سنزرع بذور الأمل ونصلي لحصادٍ لا مكان فيه لسنابل ميته !

أو ربما نصلي لبرهة لا وخز يعبر فيها من الألم .

.

 * مذكرة 2011

23

24 مارس 2013

23 – 3 – 2010

!

1بدون عنوان

.

شو بيبقى من الرواية ؟!

لا مزيد من الانتظار

12 مارس 2013

،،

.

انتظرتُ

صارَ الإنتظار أزرق،  وسالَ جدولا على حرير المسافة، تلوَى مثل طريق في جبال الضجر وصب في عنقِ الجغرافيا، ومطلقاً لم يكن بحراً هناك.

انتظرتُ

تسلَلَت النارُ من أجساد المنتظرين لتخلق أوثاناً من قلق، ليمر أنبياءٌ ولصوصٌ ومحاربون وصائدو ثروةٍ وقوافل وعشَاق ومزاميرٌ وأساطير وطقوسٌ وحكايا، لأخجلَ من طابورٍ معَلق في اللاشيء يخربُ سطح الرمل المرتَبِ دون غايةٍ وينامُ في مكانهِ منذ الأزل. *

..

* هي عادة المدن

– خالد جمعة

 

 

 

حديث المرايا !

12 ديسمبر 2012

1

، ،

ما كل هذا المكوث المزمن للوقت نفسه ، وما هذا الحرص الغريب على كل هذا الفراغ المرسوم على وجه الأيام

ما بالك مصفوع بدهشة أخر العمر ؟

آه كم كَبرت ولم تعد تجيد الحياة ،
تحرس عزلتك الأنيقة في مكانها الأبدي

–  توقف ،
ما بالك تطلق رصاصتك الطائشة هذه على عمرك ، أنت تتنكر لتلك السنوات الطويلة التي نسجت منها البطولات وحررت فيها الحكايات ،
لا تنظر إلىّ هكذا
نعم ،
نعم هي الحكايات

– هل أذكرك بآثار أقدامك التي حفظتها شوارع وزقاق المدينة المتهالكة هذه عندما كنتَ في أول قطوف العمر ناضجاً

–  تبتسم إذاً أيها اللعين ،
يعجبك هذا الحديث

آه آه على هذه الأيام التي أصبحت كضلعي المكسور تصنع الشرود وتخبأ الموت في سلال الوقت

–  اذهب فقد حضر رفيقك ” الليل ” صاحب الأسئلة الكثيرة إنه يعد فراشه للنوم بجانبك
ماذا ؟
لا تقل لي انه أصبح عدوك اللدود !

لا ،

لا .. هذه الليلة ستكون هادئة كسحابة صغيرة ترقد في حضن أمها و تبتسم كرحيلها المسرع ، ولن تعبر إلىّ أي فكرة

فقط سأرتب الذاكرة بما يليق بزائر جديد
وغدا

سأتقن كل الطقوس التي أعرفها
عن لغة الخلود هناك


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.